المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثم ماذا بعد فجيعة دارفور ونكبة السودان بحروب الهامش؟


الوافى سيد الاسم
09-21-2007, 04:44 AM
مثلت حرب دارفور فجيعة ، لأنها انقلبت إلى هوس حرب عرقية ، سوداني يقتل سودانياً لتوهمه بأنه لا بقاء له معه ، إما هو أو الآخر - عقلية ( لا نجوت إن نجا ). وامتدت سموم الحرب لتشمل عينات ممتدة من العقل السوداني ، سعت لتوسيع الهوة وتضخيم التناقضات في بلد يعاني من هدر الموارد والعجز عن استخدامها وقلة السكان .

واضحت حرب دارفور لغزا ، حيث طغت واستفحلت قبل أن يخرج السودانيون من نفق حرب الجنوب بنتائجها المدمرة في الحرث والنسل ، بل وكادت تقتل بهجة اطلالة السلام، حيث أصبحت دارفور ضحية حرب شبه إقليمية ، أطرافها بعض مكونات مجتمع دارفور وحكومة السودان وأطراف اقليمية ودولية ، ليختلط الحابل بالنابل وتكون النتيجة :

* سفك دماء مدنيين وابرياء.

* تهجير جماعات سكانية كبيرة تبدل نمط حياتها وأصبحت جماعات مشردة نازحة ما بين دارفور وتشاد .

* تغير نمط الاستهلاك والانتاج ، بحيث اصبحت المنطقة غير قادرة على توفير غذائها وفي ظل عجز الدولة تدخل المجتمع الدولي الذي اصبح الاساس في توفير الغذاء والدواء بل وحتى الامن في دارفور .

واضحت فجيعة دارفور ، تمثل وصمة عار في جبين أهل دارفور ،وحكومتها، والحكومة المركزية والحركات المتمردة ، بحيث اصبح الجميع شركاء في هذا العار الوطني الجامع ، الذي دمغ السودانيين وجعلهم في المخيلة العالمية ( شعب لحم رأس ) بدون دماغ وبدون عقل وبدون رحمة .

وكان من الطبيعي أن تصبح فجيعة دارفور وليمة للتوظيف السياسي والعرقي والايدلوجي وفي هذا الإطار ، اصبحت القضية سوقاً كبيراً متداخلاً ، تداخل فيه السياسي مع الاعلامي مع الاقتصادي مع الإنمائي. ويزدحم السوق بالمتطفلين والسوقة والتجار وأصحاب الأغراض النبيلة والحقيرة ، وبرز طوفان من الكتابات حول قضية دارفور منها الغث والسمين ومما ورد على مكتبي ، كتاب أهدته لي أستاذة أمريكية وهو بعنوان : «Durfur The Ambiguous » أي دارفور الإبادة الغامضة والكتاب من تأليف جيرارد برونير «Genocide: Gerod Prunier » يقع الكتاب في «212» صفحة من القطع الصغيرة ، وموثق بطريقة جيدة والكاتب استاذ جامعي في جامعة باريس وكتب من قبل عن صراع الكنغو ، والمأزومية الافريقية المعاصرة وتاريخ الإبادة في رواندا .

يحمّل الكاتب من الناحية التاريخية، حكومة السيد الصادق المهدي مسئولية نكبة دارفور ، حيث إنها قامت بتسليح حزام من قبائل في دارفور في مواجهة قبائل أخرى، بمساندة من ليبيا فيما اسماه الفيلق الاسلامي ، وأن جذور حرب دارفور تجذرت في ظل هذه السياسات ، لتضيف تعقيدا إلى تعقيد هامشية دارفور والاستقطاب السياسي فيها وتراكمات التخلف ، ويشير إلى أن ذلك أدى إلى أن يخرج بعض قادة دارفور عن طورهم ، ملتمسين النصرة عند الزعيم جون قرنق ، كما فعل المرحوم داؤود بولاد الذي خرج على جماعته ودولته ، إلى أن كان من طلائع من لقوا حتفهم في متاهات الصراع مع الدولة التي كان يعمل لها .

ويحاول أن يستخدم منهج الثنائيات في تحليله عربي / زرقة ، هامش / مركز.. ولكنه يفشل في تحليل لماذا وقفت ليبيا مع ادريس ديبي الزغاوي ضد حسين هبري القرعاني وكذلك ضد القبائل العربية ولاتزال تساند حكومة الرئيس ديبي. ويقول إن ديبي جاء بدعم فرنسي وقبول أمريكي ثم يشير إلى انقسام الحركة الإسلامية السودانية ، وأن ذلك قاد مجموعة المؤتمر الشعبي لخلق ذراع عسكري وهو العدل والمساواة. وانه تم توفير السلاح لهذا الذراع من اتفاق المؤتمر الشعبي مع الحركة الشعبية ، حسب وثيقة جنيف تم تحالف ما بين ارتريا والمؤتمر الشعبي ، ويشير إلى عشرات الأسماء ودورها .

وينتهي الكاتب إلى أن ما حدث جاءت في دارفور حرب عرقية وأنها حرب ابادة ولكن تخذله الارقام ، حيث جاءت ارقامه كلها تقديرية وتقوم على اجتهاد وحدس وتخمين ذاتي ليس هناك مايشفع ، حيث لاتوجد دراسة موضوعية أو مسح علمي لعدد ضحايا حرب دارفور ، بل إن اجتهاداته تصل إلى درجة السطحية ، حينما يلجأ لافتراض نسب وارقام ثم ضربها في عدد اسابيع الحرب .

وينتهي إلى خلاصة مفادها أن حرب الجنوب إن فشلت في احداث تغييرات جذرية في هياكل الدولة والمجتمع السوداني لتقابلها مع كل الحضارة السودانية القائمة على الثقافة الإسلامية / العربية ولكن حرب دارفور حسب تعبيره ستؤدي إلى هذا التغيير، لأنّه حسب كلامه ( كراع برة وكراع جوة ) أي أنّهم جزء من التركيبة الحضارية والنسيج الثقافي وأنها بتحالفها مع مجموعات الهامش الأخرى بما فيهم الجنوب وجبال النوبة كافية لاسقاط حكم أولاد البلد أو النخبة النيلية والخلاصة أن صراع دارفور والجنوب وغيره، صراع حول الخرطوم. ولكن ما سكت عنه الكاتب ، هل هذه أهداف مشروعة؟ وعلى ماذا تقوم مشروعيتها؟ ولماذا لا يحدث العكس '' بحيث تتمدد الثقافة الإسلامية لتشمل كل الحزام الإفريقي وتبرز حضارة سودانية قائمة على التجانس والوفاق وقبل ذلك العدل .

عبد الحفيظ علقم
09-21-2007, 06:00 PM
اقترح ان نتحدث عن العنف الطلابي داخل الجامعات السودانية وماهي اسباب
هذا العنف

الرحال
09-30-2007, 06:43 PM
الوافى سيد الاسم


بعد التحيه والاحترام

اود ان اشكرك لفتحك لهذا الملف الشائك وجرح اخر ضمن جروح بلادى

سؤالنا هو ماذا بعد دارفور وهل دارفور هى نهاية الحروب فى سواننا

نتوجه بهذا السؤال الى ساستنا الكرام الذين يتربعون على كرسى الحكم هم وشريكهم الرئيسى

الى متى ستكون مكتسبات هذا الشعب بين ايديهم ؟ لماذا لايحكموا صوت العقل ويتركوا مصالحهم الشخصيه ؟ لماذا هذا الفساد الادارى والاخلاقى ؟ لماذا السكوت لما يحصل فى سوداننا؟ لماذا يصمت البشير ولا يحرك ساكنا؟

ثم نأتى الى الحركات المتمرده فى دار فور ونقول لهم الان امامكم فرصه فى طرابلس من اجل شعب دارفور كما تقولون لماذا لاتتوازى العمليه السلميه مع تمردكم وكما تعلمون جيدا انه لايوجد حل الا بالتفاوض والجلوس فى الطاوله ومن ثم نرى

الان القوات الهجين فى دارفور وغدا اين لا ادرى

ايها الجالسون فى الحكم ايها المتمردون احكموا صوت العقل من اجل سوداننا

من اجل هذا الشعب الذى ضحى بالكثير وعانى كثيرا

نتوسل اليكم ان تتضعوا مصالحكم جانبا وأن تنظروا الى مصلحة هذا الشعب

امامنا العراق وافغانستان ولبنان

ولى عوده مرة اخرى

الوافى سيد الاسم
07-17-2008, 12:04 AM
ليس للجالسون في مقاعد الحكم حيله
مشكلتنا الرئيسية الاجندة الغربية وماالي ذالك