المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يــوميات سودانى ...'سيناريوهات...'ساخر سبيل'


هـــــنـــــــــــــو..
07-19-2007, 01:48 AM
http://www.21za.com/pic/welcome008_files/142.gif
ياحـــــلوين .. مسااءكم خير .. اليووم جايب ليكم كاتب ساخر جدا ( سودانى الجنسية ) لذيذ جدا
الان قصصة ومقالاتة .. تحتل الصحف السودانية ... ونحن هنا نوثق لة جميع مشاركاتة .. وانشاء الله تعجبكم .. نبدا ضربة البداية ... يلاااااا اررررررررررررحكم


ضكر وانتاية

كعادتى صباح كل يوم ما إن فرغت من شراب فنجان (قهوتى الصباحية) حتى إلتقطت مفاتيح العربة من التربيزة وهرولت بإتجاه الباب متجها إلى (العمل) وكعادتها دائما فقد لحقت بى زوجتى (مع إنو كنا سوا قبل دقيقة) وأعطتنى كشف الإحتياجات اليومى للأغراض التى تريدها من (السوق) تناولت الورقه (بأدب ودون أى علامة إمتعاض) ودسستها فى جيبى دون أن أنظر لها . بعد أن وصلت إلى (المكتب) أخرجت (الورقه) من جيبى ووضعت ورقة (بيضاء) أمامى لأقوم بإعادة ترتيب (المتطلبات) حسب أماكن تواجدها فى السوق وقد بدأت أقوم بمسأله الإعاده هذه مؤخراً بعد أن إكتشفت أن (حرمنا المصون) تتعمد .بعثرة المتطلبات فى الورقه بقدر ما تستطيع فإذا إحتاجت مثلا لستة أصناف من (التوابل) فهى لا تقوم بوضعهم متجاورين بل تكتب ثلاثة منهم متجاورين لتعطينى الإنطباع بأن هذا كل ما تريده من محل (التشاشة) ثم تقوم بتوزيع الثلاثه الأخرى بين أصناف (اللحوم) و(الخضار) و(الصابون) فلا أكتشف هذه (الثلاثه الأخيرة) إلا عند (الجزار) وأكون عندها قد إبتعدت عن محل (التشاشة) وتركته بعيداً فى (نص السوق) حيث (الزحام) الشديد.
إنتهيت من مسألة ترتيب (المتطلبات) وبعد نهاية (العمل) إنطلقت إلى السوق وبدأت بمحل (التشاشة) وبدأت فى تملية البائع .. توم .. بصل .. فلفل أسود ..كمون … ثم وأنا أقوم بتملية (البائع) وبعد أن قمت بتمليته (الكمون) وقفت عند الكلمة التالية وهى (قسط) وهى كلمة لم أسمع بها من قبل لكنى لم أستبعد أن تكون نوعا من أنواع (التوابل) لا سيما وأن (ثقافة أهل زوجتى الغذائية) تختلف عن ثقافتى

- عندك (قسط)
- لا والله ما عندنا يا أستاذ حاجة بالإسم ده
أخرجت هاتفى الجوال وإتصلت بها حتى توضح لى أين أجد هذا (القسط) لكن جاءتنى تلك الرسالة (لا يمكن الوصول إلى هذا المشترك حالياً) التى توضح بأن هاتفها مغلق . بينما كان البائع يقوم بتجهيز (التوابل) ووضعهم فى (كيس بلاستيكى كبير) كنت أنا أفكر فى كيفية الخروج من هذا المأزق فعودتى بدون (القسط) تعنى أن أعود من جديد لهذا السوق( المزدحم )وهذه الروائح (الغريبه) التى تنطلق من أرجائه هذا مع صعوبه بل إستحالة وجود مكان (لركن العربية) .
عند وقوفى أمام محل فوزى الجزار لشراء اللحم وبعد أن قام بتمشية (الزبائن) وتوضيب (اللحم) بالمقدار الذى هو مكتوب على الورقة سألته هامساً :
- يا فوزى ياخى ألاقى ليا (قسط) وين ؟؟
- قلت تلاقى شنو؟؟
- قسط .. قسط
- والله يا أستاذ أنا أول مرة أسمع بالحاجه دى
- (وأنا أمد له بالورقه) : والله يا فوزى أهو كاتباهو (الوليه)
وبعد أن قام فوزى بقراءة ما خطته (المدام) فى الورقه رفع رأسه لى قائلاً :
- أيوه والله (قسط) لكن والله (يطرشنى) ما سمعت بيهو
قلت فى نفسى إذا كان (فوزى) شيخ الجزارين وليهو فى السوق (أربعين سنه) ما عرف (القسط) ده و(يطرشو) ما سمع بيهو تكون (الوليه) دى جابت (الحاجه دى من وين؟؟) .. قمت بمعاوده (الإتصال) بها عل وعسى أن أجدها لتوضح لى أين أجد هذا (القسط) إلا أنه فى هذه المرة وجدت أن شبكة (كلامتل) مشغولة حيث ظهرت تلك الرساله network is busy التى أصبحت (عادية الظهور) . حملت (لحمتى) وإتجهت صوب (خليفه) بتاع الخضار بعد أن قمت بإخراج (ورقه المتطلبات) من جيبى وبعد أن قام (خليفة) باللازم قمت عملاً بالمثل القائل (اللى بيسأل ما بيتوه) بسؤاله :
- يا (خليفه) ياخى ليا ساعتين بدور ليا على (قسط) ما لاقيهو
- قلت شنو ؟؟ إسمو شنو؟؟
- قسط .. قسط … يا خليفه
- والله يا أستاذ أنا ما بعرف (القسط) ده لكن أقول ليكا حاجة؟ كدى أمشى (عطارة التيمات) وأسأل هناك ..
قلت (مالو نمشى نسأل) وفعلا قمت بالذهاب (لعطارة التيمان) التى تتوسط السوق وفى (تلعثم) قمت بسؤال (البائع) :
- بالله ياخى عندكم (قسط)
- (ضكر) وإلا (إنتايه)
قلت فى نفسى النسوان ديل بتاعين (شبك) هسع تقوم تشيل (ضكر) بعدين تقول ليك أنا كنت عاوزه (إنتايه) وتقوم تشيل (إنتايه) تقوم تقول ليك (إنتايت شنو الجايبا ليا دى) لذلك وعشان ألعب على المضمون طلبت من (البائع) أن يدينى شويه من (الضكر) وشويه من (الإنتايه) .
حملت (أكياس أغراضى) وإتجهت فى ذلك الجو الحار .. نصت نهار ..أفج الزحام إلى مكان وقوف عربتى وأنا ألعن (القسط) واليوم اللى جابو فيهو (القسط) متجها إلى المنزل حيث ما أن دخلت حتى أخرجت الورقه التى كتبتها (المدام) من جيبى ووضعتها لها على التربيزه قائلاً :
- دى حاجاتك جبتها ليكى وعشان أجيب ليكى (القسط) ده روحى طلعت .. أهو ده منو (ضكر) وكمان أهو منو
إنتايه !!
- قسط شنو وضكر شنو وإنتايت شنو يا راجل؟؟
أمسكت بالورقه ووضعت أصبعى على (قسط) قائلاً :
- ده شنو ؟؟ ده شنو؟؟ مش (قسط)
- (قسط) شنو يا راجل؟؟ ده (مشط ) … (مشط) بس نقط (الشين) زحو شويه

يلااااااا ادونا راايكم .. عشان ننزل المزيد .......

نواصل اليوم سلسلة الكاتب الساخر الفاتح يوسف جبرا :-
حلو حلا :D :D

بطبعى أميل للبقاء فى المنزل وعدم الخروج منه بعد عودتى من العمل إلا (للشديد القوى) .. تقلصت مشاركاتى الإجتماعية جدا (وأحسب أن الكثيرين أضحوا مثلى) صرت لا أذهب إلى مناسبات (الأفراح) من (حفلات زواج) أو (عقد) أو (سمايات) أو خلافه بل أكتفى بإرسال رسالة قصيرة SMS لصاحب المناسبة أقوم فيها بتهنئته .. أضحت كل مشاركاتى الإجتماعية محصورة فى حالات (الوفاة) حيث أقوم بالذهاب إلى (مكان الدافنه) ومؤاسآة أقارب المتوفى ثم العوده معهم إلى (صيوان العزاء) ثم الحضور (يوم الرفع) وخلاص.
صديقى (ن) فاجأنى بدعوته لى لحضور (كرامة) عوده (عمه) – وهو أحد أثرياء الغفلة - من الأراضى المقدسة وعلى الرغم من أننى إستخدمت كافة (الأعذار) متملصا من دعوته إلا أنه أبدى إصرارا عجيبا مما دعانى أن أذعن بالموافقة .

توقفت عربة صديقى أمام فيلا (عمه الثرى) بضاحية (قاردن سيتى) .. العربات (الجديدة الفارهه) ما تديك الدرب وقد تراصت حتى أكتظت بها جنبات الشارع الفسيح … الباب الخارجى (الزجاجى) مفتوح على (مصراعيه) حيث تجاوزناه ونحن نسير عبر ممر (أسمنتى) يفصل بين جنبتى (الحديقة الوارفة) التى تراصت عليها المقاعد والترابيز ذات الأغطية البيضاء الناصعة ونحن نصل إلى باب الصالون الخشبى الضخم لفت نظرى (الأحذية) التى يبدو أنها للضيوف الذين بالداخل .. أحذية جلدية ذات ألوان وأشكال غاية فى الروعة يبدو من جمالها أنها مستورده لم تعرف (الأورنيش) كما ليس بينها أى (فرده) بها ضربه حجر أو (خدشة قزازة) أو بقايا طين (مكدب) كل الأحذية كما لو تم إنزالها من (فترينة العرض) الآن !!
الصالون بحجم ملعب (كرة سلة) تتدلى منه (النجف) الذهبية ذات الأضواء البيضاء الباهرة محاطا بصنوف من أطقم الجلوس ذات الكراسى الوثيرة التى يجلس عليها الضيوف الذين تبدو على سيمائهم علامات (الراحة والترطيب) والذين يتساوون فى لبس الجلاليب (الذبدة) البيضاء و(العمم) التوتال الأصلى بينما يختلفون فى ألوان (الملافح) والشالات وأشكال (الذقون) والساعات اليدوية التى (غطست) داخل (المعاصم) الندية (المبغبغة) .
قمنا بمباركة (الحجة) لعم صديقى والتى عرفت فيما بعد أنها (السابعة عشر) جلسنا على الكراسى الوثيرة بينما طاف علينا (ولدان) بصحون من أطايب (التمر الشفاف) الشهى وما لذ من (أعناب) وأشياء لم أتعرف عليها حينها ..
لم يمض كثير من الوقت حتى إنتظمت (الصالون) حركة غير عادية لم تلبث أن كشفت عن نفسها بعد أن إنتصبت سماعات (الساوندسيستم) فى أركان الصالون وتم وضع (أورغن) مكرب ما لبث أن إصطف خلفه ستة (ولدان) دون أو بعد (البلوغ) بقليل يرتدون أزياء متشابهه بل هم أنفسهم متشابهون و كانى بهم وقد تم (إستنساخهم) .
وعلى نغمات الأورغ بدأ (الأولاد المغنون) يتمايلون يسارا ويمينا وهم يمسكون (بالمايك) .. لدهشتى أن جميع (المدحات) التى قاموا بأدائها هى فى الأصل (أغان هابطة) تم إفراغ (نصوصها) وإستبدالها بنصوص (مدائحية) مع الإحتفاظ باللحن . (كده كده يا الترلا القاطرا قندرانى ) أصبحت (كده كده يا المدينه يا النورك يلالى) أما أغنية الكاشف المعروفه (الحبيب وين قالو لي سافر) فقد أضحت (الحجيج وين قالو لي سافر) .. وبينما كان (الأولاد) يقدمون هذا (الفاصل) الذى على شاكلة (الكلام مديح) واللحن (قعده) كان القوم يتمايلون فى إنتشاء ويهزون (بالعصى) حتى تطير (الملافح) وجدت نفسى أتأمل فى ما وصل إليه حالنا من (خواء مقرف) و(إستخفاف مزرى) بفن من أرقى الفنون (الرزينه) التى تخاطب رهيف أشواقنا (للأراضى المقدسة) وشفيف مشاعرنا نحو حبيبنا رسول الله .
توقفت (قعدة المديح) فى إستراحة يتناول فيها المدعوون طعام العشاء والذى (أحسب) أنه قد جئ به من أحد الفنادق ذات (النجوم) الكثرحيث إمتلأت ترابيز (الحديقة) بما لذ وطاب من كافة أنواع اللحوم المشوية و(المندية) والأسماك (المقلية) وعديد من أنواع المتبلات والسلطات من (مايونيز) و(أبريلنيز) وأطباق (الأرز) ورقائق (البطاطا) وقد تراصت (جكوك) العصائر البااارده ذات الالوان و(الكثافات) المختلفة إلى جانب أطباق التحلية من (خشاف) و(باسطة) و(عين جمل) وكنافات .
(ضرب) القوم حتى شبعوا ثم (حلوا) ثم (شربوا) فتمطوا و(تدشوا) ثم عادوا للجلوس حيث بدأت (فرقة الإنشاد) تستعد (للغناء) من جديد .. هنا قلت لصديقى أن هذا يكفى وعلينا بالرجوع إلا أنه أجابنى فى إصرار : (بس نسمع الفاصل الجاى ده ونمشى ) إلا أننى أجبته بعدم رغبتى فى الإستمرار وإتجهت نحو (باب الفيلا الخارجى) فى طريقى نحو العربه .. عندما أخذنا مكاننا داحل العربه كان صوت (الساوند) يردد :
- وين .. وين مقدرة .. (حج البيت) ده حلو حلا

ود حائل ..... وعــــــــشووق .. يسلموا على المرور يا حلوين

ود حائلwadhail
07-19-2007, 11:28 AM
يديك العافية يا هنووووووووووووووووو
غايتوووو برنامج طوييييييييييييييييييييل دا

(( الدانه ))
07-19-2007, 10:14 PM
بالعكس ياهنو ابداع تميز وتنسيق تجلب القارئ وتشيقو للقرائه بوركت يا اخي تقبل مروري

(( الدانه ))
07-28-2007, 06:18 PM
يسلمو طوالي متكامل ربنا ما يحرمنا منك

فارس بلا جواد
08-01-2007, 04:17 AM
خخخخخخخخخخ مشكوووووووووووورة

محبة السودان
10-29-2007, 04:42 PM
يبدو أنه موضوع جامد ، لكن حأمشي أسوي حاجات و راجعة إن شاء الله ، و يارب ما أنسى ، وفقك الله دوما أخونا هنو

عـ الازرق ـــاشق
11-05-2007, 12:12 PM
تسلم علي الموضوع اعزرني لاني ما قريتو لاكن شكلو مشوق
تسلم وتقبل مروري

وليد محمد سيدأحمد
06-27-2008, 10:58 PM
10x
shkrn 3la almsharka lal gmela

ود يوسف
06-29-2008, 10:07 AM
شكرا اخ منو علي الكتاب دا ويعطيك العافيه _